الشيخ الأنصاري
284
كتاب المكاسب
رجوع ( 1 ) جزء من عين الثمن ، بخلاف الكل والأجزاء المستقلة في التقويم ، فحاصل معنى الضمان في المقامين هو : تقدير التلف المتعلق بالعين أو الوصف في ملك البائع ( 2 ) وأن العقد من هذه الجهة كأن لم يكن ، ولازم هذا انفساخ العقد رأسا إذا تلف تمام المبيع ، وانفساخه بالنسبة إلى بعض أجزائه إذا تلف البعض ، وانفساخ العقد بالنسبة إلى الوصف بمعنى فواته في ملكه وتقدير العقد كأن لم يكن بالنسبة إلى حدوث هذا العيب ، فكأن العيب حدث قبل العقد والعقد قد وقع على عين معيبة ، فيجري فيه جميع أحكام العيب : من الخيار ، وجواز التبري منه في العقد ، وجواز إسقاط الخيار بعده ردا وأرشا . ويؤيد ما ذكرنا : من اتحاد معنى الضمان بالنسبة إلى ذات المبيع ووصف صحته ، الجمع بينهما في تلف الحيوان في أيام الخيار وتعيبه في صحيح ابن سنان : " عن الرجل يشتري الدابة أو العبد فيموت أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ قال : على البائع حتى يمضي الشرط " ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " شئ إلى المشتري ، فضلا عن " . ( 2 ) العبارة في " ش " من قوله : " فحاصل معنى الضمان - إلى - في ملك البائع " هكذا : " فحاصل معنى الضمان إذا انتفى وصف الصحة قبل العقد أو انعدم بعد العقد وقبل القبض : هو تقدير التلف المتعلق بالعين أو الوصف في ملك البائع في المقامين " . ( 3 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 4 ) في " ش " زيادة ما يلي : " فقوله عليه السلام : " على البائع " حكم بالضمان لموت العبد وحدوث حدث فيه بفوات جزء أو وصف ، ومعناه تقدير وقوعه في ملك البائع " .